السيد الخميني

102

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

جانبي الثوب إلى الآخر فهو دم واحد ، وإن كان الاحتياط في الثوب الغليظ لا ينبغي تركه . وأمّا مثل الظهارة والبطانة والملفوف من طيّات عديدة ونحو ذلك فهو متعدّد . ( مسألة 3 ) : لو شكّ في الدم الذي يكون أقلّ من الدرهم ؛ أنّه من المستثنيات كالدماء الثلاثة أو لا ، حكم بالعفو عنه حتّى يُعلم أنّه منها ، ولو بان بعد ذلك أنّه منها فهو من الجاهل بالنجاسة على إشكال وإن لا يخلو من وجه ، ولو علم أنّه من غيرها ، وشكّ في أنّه أقلّ من الدرهم أم لا ، فالأقوى العفو عنه ، إلّا إذا كان مسبوقاً بكونه أكثر من مقدار العفو وشكّ في صيرورته بمقداره . ( مسألة 4 ) : المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم ، ولكن الدم الأقلّ إذا أزيل عينه يبقى حكمه . الثالث : كلّ ما لا تتمّ فيه الصلاة منفرداً ، كالتكّة والجورب ونحوهما ، فإنّه معفوّ عنه لو كان متنجّساً ولو بنجاسة من غير مأكول اللحم . نعم لا يُعفى عمّا كان متّخذاً من النجس ، كجزء ميتة أو شعر كلب أو خنزير أو كافر . الرابع : ما صار من البواطن والتوابع ، كالميتة التي أكلها ، والخمر التي شربها ، والدم النجس الذي أدخله تحت جلده ، والخيط النجس الذي خاط به جلده ، فإنّ ذلك معفوّ عنه في الصلاة . وأمّا حمل النجس فيها فالأحوط الاجتناب عنه خصوصاً الميتة ، وكذا المحمول المتنجّس الذي تتمّ فيه الصلاة . وأمّا ما لا تتمّ فيه الصلاة مثل السكّين والدراهم ، فالأقوى جواز الصلاة معه . الخامس : ثوب المربّية للطفل - امّاً كانت أو غيرها - فإنّه معفوّ عنه إن تنجّس ببوله ، والأحوط أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتلت بنجاسة الثوب ، فتصلّي معه الصلاة بطهر ، ثمّ تصلّي فيه بقيّة الصلوات من غير لزوم التطهير ، بل هو لا يخلو من وجه . ولا يُتعدّى من البول إلى غيره ، ولا من الثوب إلى البدن ، ولا من المربّية إلى المربّي ، ولا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعدّدة ؛ مع عدم الحاجة إلى لبسهنّ جميعاً ، وإلّا كانت كذات الثوب الواحد .